الفرص

تاريخ ثالث أهم مطار في اسبانيا: مطار ملقا-كوستا دل سول

إذا رجعنا بالزمن في سنة ١٩١٩ كان الكابتن بيير لاتيكوري طائراً فوق سماء ملقا باحثاً عن مواقع في اسبانيا لإنشاء مطارات مختلفة، هدفه هو إنشاء شركة طيران تجارية تربط فرنسا بمستعمراتها الافريقية في جميع انحاء اسبانيا وبعدها اميركا الجنوبية. فقرر الهبوط فوق ارض تدعى بالرمبيديزو. عندها بدأ تاريخ مطار ملقا، تحتوي قصته على تاريخ طويل خلفها مرتبطة بالتطور السياحي الكبير الذي تشهده ملقا-كوستا دل سول. والتي سمحت طوال هذا الوقت لآلاف وآلاف الزوار من جميع انحاء العالم بالاستمتاع بالشواطئ الرائعة واكتشاف ثقافتهم المثيرة للاهتمام. لذلك من الصعب تخيل النمو الهام لإقليم ملقا لو لم يكن لديها مطار يتكيف بشكل مستمر مع الاحتياجات والميزات التي ظهرت على مر السنين.

 

في عام ١٩٣٧ أصبح مطار ملقا كوستا دل سول قاعدة جوية، حيث أنشئ به كليات للطاقم وللمتخصصون في القوات الجوية. في ١٩٤٦، كان المطار مفتوحاً أمام حركة المرور الوطنية والدولية. وعلى مدار عام ١٩٦٠، كان يخضع لتغيير جذري في تصميمه بتكوين محطة طرفية جديدة في المركز الهندسي لهبوط الطائرات وبناء برج للمراقبة ومحطة لتوليد الكهرباء.

 

تم تغيير اسم المطار من الروميديزو او غارثيا موراتو الى مطار ملقا- كوستا دل سول في عام ٢٠١١ بعد ان خضع لتغيير آخر سابقاً. مع النمو المستمر لحركة الزائرين، تم افتتاح مبنى جديد في عام ١٩٩١، بإسم الفنان المشهور عالمياً بابلو رويث بيكاسو.

 

في عام ١٩٩٥، تم افتتاح موقف سيارات متصل بنفق مع الطابق السفلي لمحطة المسافرين التي اعيد تشكيلها لاستضافة خدمات تأجير سيارات بدون سائق. في شمال المطار تم بناء مستودع لصيانه الطائرات وبجانبه محطة للشحن التي تم افتتاحها في عام ١٩٩٦. تم توسيع جديد لموقف الطائرات المجهزة بنظام تزوير الوقود من خلال الصنابير في عام ١٩٩٧. في نهاية عام ٢٠٠٢، تم افتتاح برج تحكم جديد وحديث مزود بأحدث التقنيات ويتضمن نظام "فيكتور" الذي يقدم من خلال وحدة التحكم كل البيانات الازمة بشكل مرئي ويهدف الى تسهيل العمل وخفة الحركة في عملية التحكم.

 

نظراً للنمو القوي للسياحة في ملقا-كوستا دل سول، ومن اجل تلبية الزيادة السريعة من الزائرين، تم بناء مبنـى جديد للمحطات الطرفية وموقف لوسائل النقل بالإضافة الى توسيع أراضي مدرجات الطيران. في مارس ٢٠١٠ تنضم المحطة الجديدة التي تسمى (ت٣)، إلى المحطات الحالية (ت١) و (ت٢)، لتشكل منطقة طرفية تتسع لأكثر من ٩٠٠٠ مسافر. بالإضافة الى ذلك، يوجد موقف للسيارات يتسع ل ٢٥٠٠ مكاناً، وموقف للحافلات في الطابق السفلي ومحطة القطار لخط ملقا- فوينخيرولا.

 

مشروع التحسين المستمر لمنشآته اعطى المطار مستقبلاً واعداً قادراً على الحصول علو رقم يصل الى ٣٠مليون مسافر سنوياً. تاريخ مطار ملقا يحتوي في قصته ملخصاً جذاباً لكل التقلبات والعمل المجهول للعديد من الأشخاص الذين بفضل جهودهم جعلوا من الممكن اليوم ان هذه المرافق الأصلية تصبح هياكل أساسية حديثة وجذابة تشكل باب دخول من أهم عوامل التنمية في جنوب بلدنا السياحي، وبعد كل هذا التطور أصبح مطار ملقا كوستا دل سول ثالث أهم مطار في اسبانيا.